ما قاله موكلي ترديد لتقرير ديوان المحاسبة

02/07/2010

أكدت مصادر قانونية مطلعة ان الحكم الابتدائي القاضي بحبس الأمين العام للتحالف الوطني 3 أشهر مع النفاذ لم يتم تحديد جلسة له أمام الاستئناف، ولا يزال الملف معروضا على النيابة الكلية استعدادا لإكمال الإجراءات القانونية.

من جهة أخرى، قالت المصادر ان دفاع الفضالة المحامي مشاري العصيمي سيتمسك بما أبداه أمام محكمة أول درجة من ان ما قاله الفضالة هو أمر متداول، ولم يأت بحديث جديد ويعتبر من قبيل حرية الرأي.

وكان العصيمي أكد في الطلب الذي تقدم به بفتح باب المرافعة في الجنحة والذي ألحق به بالمذكرة القانونية التي قدمها أمام محكمة الجنح كدفاع جوهري يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى ألا وهو: ضم أصل تقرير ديوان المحاسبة واستدعاء من قاموا بإعداد ذلك التقرير المسطر بمعرفتهم وأقوالهم التي أدلوا بها في القضية رقم 2009/450 حصر أموال عامة والتي جاءت متناقضة وما ورد بالتقرير.

مصلحة عامة

وقال العصيمي في الكتاب المرفق بالمذكرة ان هذا الطلب يأتي حتى يكون تحت بصر المحكمة ويقرع سمعها ان ما أدلى به المتهم لا يعدو ان يكون ترديدا او تفصيلا لما ورد بتقرير ديوان المحاسبة وما تناقلته وسائل الإعلام وكان بغية المصلحة العامة وحماية المال العام.

واضاف: ان المستقر فقها وقضاء ان الحقيقة التي يسعى القاضي الجنائي الى إدراكها هي الحقيقة الواقعية والغاية التي تستهدفها الدعوى الجنائية هي التجريم القائم على الحق والمشروعية التي تحترم مصلحة المتهم ومصلحة المجتمع، لذلك فُرض على القاضي الجنائي دور إيجابي فهو لا يملك فحسب الإمكانات القانونية للبحث في كل مصادرها، بل انه ملتزم قانوناً بالبحث عنها وإقامة الدليل عليها وتكملة النقص والقصور الذي ينتاب الأدلة التي نوقضت أمامه في حضور الخصوم ليس فقط في مصلحة الاتهام، وإنما أيضاً في مصلحة المتهم لأنه ملزم في كل حالة بأن يكون سعيه في مصلحة الحقيقة وعلى هذا استقر القضاء، حيث قضت محكمة النقض بأن «على المحكمة ان تعاون الدفاع في أداء مأموريته وأن تأمر بالبحث عن الشاهد وإحضاره ولو بالقوة ما دام الدفاع لجأ إليها في ذلك»، كما قضت أيضاً انه «متى كان الدفاع - عن الطاعن - قد قصم من ضم دفاتر المرور ان تتحقق المحكمة من ان الطاعن لم يمر بسيارته في الطريق الذي وقع به الحادث ساعة وقوعه.. وكان هذا الطلب هو من الطلبات الجوهرية لتعلقه بإظهار الحقيقة فيها بما يوجب على المحكمة إجابته..».

إظهار الحقيقة

وأشار إلى انه وبأعمال المبادئ سالفة البيان على طلب المتهم يتأكد لعدالة المحكمة ان ذلك الطلب هو طلب جوهري يتعلق بإظهار الحقيقة، فضلاً عن إصرار المتهم وبشكل جازم على تحقيقه، ومن ثم نلتمس من عدالة المحكة إجابة المتهم إلى طلبه، حيث قضت محكمة التمييز «الدفاع الذي تلتزم المحكمة بإجابته هو ذلك الطلب الجازم الذي يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه».

وقال إن المتهم يلتمس من المحكمة اعتبار هذا الطلب مكملاً لدفاعه المبدى بمذكرته المقدمة بجلسة 2010/6/9 وجعله بمنزلة طلب احتياطي، موضحاً ان أحكام محكمة النقض استقرت على ان «الطلب الأصلي بالبراءة والاحتياطي بـ ... يجعله بمنزلة طلب جازم عند الالتجاء إلى القضاء بغير البراءة، مما يتعين على المحكمة أن تعرض له وتمحص عناصره وأن ترد عليه إن ارتأت اطراحه وإلا كان حكمها معيباً بالقصور